نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي هدانا لهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِى لَوْلاً أَنْ هَدَانَا الله . والصلاة والسلام على سيدنا محمّد أشرف المرسلين ، وخاتم النبيين ، أنزل عليه ، هدى للناس ، وبَيِّنَاتٍ من الهُدَى والفُرْقَانِ
القرآن بلسان عربي مبين
وبعد :
فهذا بَحْث رسَمْتُ خُطوطه ، ونسجتُ خُيوطه بقراءاتى . استهدفتُ
6
أن أصنع للقرآن الكريم مُعْجَماً نحويّاً صَرفياً ، يكون مرجعاً لدارس النحو فيستطيع أن يعرف متى أراد : أوقع مثل هذا الأسلوب في القرآن أم لا ؟ وإذا كان في القرآن فهل ورد كثيراً أو قليلا ، وفي قراءاتٍ متواترة أو شاذة ؟ كما أنه يستطيع أن يَحْتَكِم إليه في الموازنة بَيْنَ الأقوال المختلفة ؛ كما كان يفعل الصَّدْرُ الأَوَّل في الاحتكام إلى كلام الفُصحاء ومشافهتهم قَبْلَ أَنْ يَدِبَّ اللَّحْنُ إلى الألسنة
وَجَّه الفقهاء عنايتهم إلى مَصْدَرِ الشريعةِ الأول ، وهو القرآن ، فأحصوا آيات الأحكام ، وأشبعوا القول فيها ، والحديث عنها .
فالدارسُ للفقه يستطيع بسهولة ويُسْرِ أنْ يهتدى إلى الأحكام مصدَرُها القرآنُ ، والأحكام التي مصدرها غيره .
التي
والقرآن الكريم حجَّةٌ في العربية بقراءاته المتواترة ، وغير المتواترة ؛ كما هو حجّة في الشريعة . فالقراءة الشاذة التي فقدت شرط التواتر لا تَقِلُ