نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
قال الشيخ ، الإمام ، العالم ، العامل ، العلامة ، شيخ الإسلام ، ومفتي الأنام ، أَوْ حَدُ دهره ، وفَرِيدُ عَصْرِه ، تقى الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ الإمام العالم العلامة مجد الدين أبى البركات عبد السلام بن أبي القاسم بن عبد الله بن تَيْمِيَّة ) ، الحَرَّانِي ، قَدَّسَ اللهُ رُوحه ، ونَوَّرَ ضَرِيحة : الحمد لله الهادِى النَّصِيرُ فَنِعْمَ النَّصِيرُ ونِعْمَ الْهَاد ، الذى يَهْدِي مَنْ يشاء خطبة المؤلف إلى صراط مستقيم ويبين له سُبُلَ الرشاد ، كا هَدَى الَّذِينَ آمَنُوا لَمَا اخْتُلِفَ فيهِ مِنَ الْحَقَّ وجمع لهم الهُدَى والسَّدَاد ، والذي ينصر رُسُلَه والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (١) ، كما وعده في كتابه وهو الصادق الذي لا تخلف الميعاد . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تقيم وجه صاحبها للدين حَنِيفاً وتبرئه من الإتحاد ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفْضَلُ المرسلين وأكرم العباد ، أَرْسَلَه بالهُدَى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره أَهْلُ الشِّرْكِ والعناد ، ورَفَع له ذِكْرَه ولا يُذْكَرُ إلا ذكر معه كما في الأَذَانِ والتشهد والخطب والمجامع والأعياد ، وكَبَت مُحاده وأَهْلَكَ مُشاقَه وكَفَاءَ به ذوى الأحقاد ، وبَتَرَشانته (۳) ولَعَن مُؤذِيه في الدنيا والآخرة
المُسْتَهْزِنِينَ ( 1 ) الأشهاد : جمع شاهد ، على غير قياس ، أو أنهم جمعوا شاهدا على شهد كصحب ثم جمعوا شهدا على أشهاد ( ۲ ) أخذ هذه الجملة من قوله تعالى ( ۳) من سورة الكوثر (( إن شائك هو
الأبتر ) كما أخذ الجملة التي قبلها من قوله سبحانه ( ٩٥ من سورة الحجر ) ( إنا
(.
كفيناك المستهزئين ) .
(*) كذا وقع نسبه هنا
(۱ - الصارم المسلول )