الحكمة والحوار علاقة تبادلية

عباس محجوب

Text

PDF

مقدمة
ليست في مناهجنا الدراسية تدريس مادة الحكمة أو فقه الحكمة التي ركز عليها القرآن الكريم في آيات كثيرة زادت في مادتها عن مائة وعشرة مواضع غير ما ورد في السنة النبوية المطهرة من إشارة إليها بل إن حياة الرسول كلها تتسم بالحكمة وتجسدها سلوكاً وقولاً. والحكمة تعتمد على العقل والتدبّر في الأمور فهي مادة علمية سلوكية وجه إليها القرآن الكريم في قوله تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) (۱) والسنة النبوية في قوله عليه الصلاة والسلام لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضشي بها ويعلمها (۳).
فالحكمة يمكن تعلمها واكتسابها عن طريق الالتزام بالمبادئ والسلوكيات التي جاءت في القرآن الكريم والسنة المطهرة ايمانا وعملا وخلقا وسلوكاً باعتبار الحكمة هي معرفة الأحكام الشرعية والعقدية والسلوكية والعمل بها والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ وَايَتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (٣) .
٥٧ - ٥٨
البقرة الآية ٢٦٩ .
رواية عبد الله بن عمر - صحيح البخاري ج ١ )
ص
آل عمران الآية ١٦٤ .
(1)
(۲)
(۳)