الإعجاز العلمي في القرآن الكريم - اللوح

عبدالسلام حمدان اللوح

Text

PDF

المبحث الأول
نظرات حول الإعجاز والمعجزة
أولاً : تعريف الإعجاز والمعجزة لغة واصطلاحاً :
أ ) تعريفها لغة :
المعجزة في اللغة اسم فاعل من الإعجاز ، والإعجاز مصدر للفعل (أعجز ) (۱) وبعد النظر في بعض المعاجم اللغوية للوقوف على مدلول كلمتي الإعجاز والمعجزة وأصل اشتقاقهما خرجت بالخلاصة الآتية:
المُعْجِرُ والمُعْجِزَة : ما أعجز به الخصم عند التحدي ، والهاء للمبالغة كما في
قولهم : علامة ، ونسابة ، ورواية ، وجمعها معجزات ، وسميت معجزة لعجز البشر
عن الإتيان بمثلها.
والعَجْرُ : أصله التأخر عن الشيء ، وهو ضد القدرة ، وصار في التعارف
اسماً للقصور عن فعل الشيء . يقال : عَجَزَ فلان عن الأمر ، وأَعْجَزه الأمر إذا حاوله فلم يستطعه ولم تتسع له مقدرته وجهده.
ومعنى الإعجاز : القوت والسبق ، يقال أعجزني فلان ، أي فاتني . وذكر الزبيدي عن الليث قال : أعجزني فلان: إذا عجزت عن طلبه وإدراكه ، وقال الراغب الأصفهاني : أَعْجَزتُ فلانا وعَجْزتُهُ وعاجزتُهُ : أي جعلته عاجزاً .
والتَّعْجيز : بمعنى التثبيط ، والنِّسبة إلى العجز . وبه فسر قوله تعالى : وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجزين ...)) (۲) قال الزجاج : معناه ظانين أنهم يعجزوننا لأنهم ظنوا أنهم لا يبعثون وأنه لا جنّة ولا نار
(۱) فكرة إعجاز القرآن منذ البعثة النبوية حتى عصرنا الحاضر / نعيم الحمصي / ص ۷.
(۲) سورة الحج ، الآية (٥١) .
(۱)