Text

PDF

لماذا يشرع القتال في الاسلام
ويبدو أنه من اللازم أن نشير إلى سر مشروعية القتال في الإسلام
وهو موضوع سبقنا إليه الباحثون ، ويهمنا أن نذكر خلاصته. فلا ريب فى أن الدين الإسلامى قام على الخجة والبرهان وظهر على كل الأديان بقوة البيان وإعجاز القرآن ، لا بقوة السيف والقهر والجبروت ، لا إكراه فى الدين ، قد تبين الرشد من الغى ، وقد تظاهرت الأدلة والبراهين على أن الإسلام لم يسل السيف في وجوه أعدائه إلا بعد اعتدائهم وبغيهم على النبي وأصحابه ووقوفهم في طريق الدعوة إلى الحق يصدون عن سبيل الله وصراطه المستقيم فلم يشرع القتال حبا في دنيا أو طمعاً في مال أو رغبة فى سيادة، وإنما شرع لرد الظلم
ودفع الأذى .
فقد أقام المسلمون فى مكة أعواماً يسامون سوء العذاب ويصادرون فى حريتهم الدينية، ويضطهدون في عقيدتهم التي اطمأنوا إليها ويفتنون في أموالهم وأنفسهم ، حتى أكرهوا على الهجرة ، فخرجوا من ديارهم وأوطانهم ، ثم أقاموا فى المدينة صابرين لأمر الله راضين حكمه ، وكانوا كلما همت نفوسهم بالرد على الظلم . أو تطلعت إلى الانتقام من الظالمين ، ردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبر ، وانتظار أمر الله قائلا ( لم أومر بقتال لم أومر بقتال ) ظلوا كذلك حتى كاد