مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها - الرحمانية

عبد الله بن علي النجدي القصيمي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

احاديث عذاب القبر
تواترت الأحاديث النبوية أن الإنسان إذا مات ووضع في قبره جاءته ملائكة تمتحنه فيما قدم، فإن كان من المؤمنين المصلحين لقى نعيما وسعادة ، وإن كان من الكافرين أو الظالمين المفسدين لقى هنالك عذاباً نكراً ، والعياذ بالله . روى ذلك في أصح كتب الاسلام بعد كتاب الله ، في البخاري ومسلم ، وعامة كتب السنة . ودل على ذلك أيضاً كتاب الله في مواضع منه . ففي سورة نوح ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا ناراً فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً ) . وفى سورة التحريم ( فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) وفى سورة يس ) قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين ) وفى آخر سورة الواقعة إشارة إلى ذلك. وفى سورة الأنعام ) ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق ) وقال أيضا ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب). وقد أمر المصلون أن يستعيذوا في ختام صلواتهم من عذاب القبر . صحت في ذلك الاحاديث . ورأى فريق من العلماء أن من لم يستعذ من عذاب القبر في صلاته فصلاته غير صحيحة
وقد استشكل الذين يعولون على المادة والحس عذاب القبر
6
ذلك