الأقوال النقدية للمنذري في الترغيب والترهيب في الجرح والتعديل - يحي

سهيل فاضل يحي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمِن الرَّحْيم
المقدمة
إن الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء: (۱) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (آل عمران: ۱۰۲)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب: (۷۰-۷۱))
6
أما بعد: قال العلماء: لا علم أشرف من علم الشريعة به شرف الدنيا والآخرة، فمن تحلى به فقد فاز بالصفقة الرابحة، والمنزلة الرفيعة ومن لم ينل منه شيئاً خسر الصفقة والمنزلة، ومصدر علم الشريعة هو كتاب الله تبارك وتعالى ، وسنة رسوله الا الله ، فأما الكتاب العزيز فهو متواتر مجمع عليه، غير محتاج إلى ذكر أحوال ناقليه قال الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: ٩)، وأما سنة رسول الله له فهي التي تحتاج إلى شرح أحوال رواتها وأخبارهم . وقد قيظ الله رجالا من المؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله ورسوله عليه، وبعد أن علموا أن رسول الله له خالفه في سنته، وأمته، ومن كان رسول الله الا الله ، خصمه، كان الله تعالى خصمه، وقول رسول
خصم من
الله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار.
(۲)
الله
(۱) حديث خطبة الحاجة أخرجه أبو داود من حديث الصحابي عبد بن مسعود الهذلي رضي الله عنه : في كتاب النكاح: باب في خطبة النكاح: ۱/ ح (۲۱۱۸) ، والترمذي في كتاب النكاح: باب ماجاء في خطبــة النكاح: ٣/ ح(١١٠٥) ، وقال حديث عبد الله حديث (حسن). والطبراني في المعجم الكبير : ١٠/ح (١٠٠٨٠). (٢) ينظر: مقدمة تحقيق الأستاذ عبدالوهاب عبد اللطيف على تدريب الراوي شرح تقريب النواوي لجلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي: ١/١-٣٥ ومقدمة تحقيق الشيخ أبو عبدالرحمن صلاح بن محمد بن عويضة على علوم الحديث لأبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن الشهرزوري المعروف بابن الصلاح : ٣-٥. وظفر الأماني بشرح مختصر السيد الشريف الجرجاني في مصطلح الحديث للشيخ محمد عبدالحي اللكنوي الهندي: ٢١. والباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير للشيخ أحمد محمد شاكر: ٦-٧ . (۳) حديث الصحابي أبي هريرة : أخرجه البخاري : في كتاب الادب : باب من سمى باسماء الانبياء: ٥/ح (٥٨٤٤). ومسلم : في المقدمة : باب: تغليظ الكذب على رسول الله : ۲۱/ح(۳).