نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

١٩٦
تهذيب بلوغ المرام
١٢١٨. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: (لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَرْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ الله. رواه البخاري. ١٢١٩. وعن عمر بن الخطاب أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ آيَّةُ الرَّجْمِ. قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَهَا اللَّهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ فِي كِتَابِ اللَّهُ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْبَلُ، أَوْ الاعْتِرَافُ)، متفق عليه.
١٢٢٠. وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إِذَا زَنَتْ أَمَةً أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُشَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا أَحَدَّ، وَلَا يُشَرِّبْ
عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرِ)، متفق عليه. ١٢٢١. وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ صلى الله عليه وسلم أيمانكم)، رواه أبو داود. وهو في مسلم موقوف.
١٢٢٢. وعن عمران بن حصين : أَنَّ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهُ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَا - فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهُ أَصَبْتُ حَدًا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهُ وَلِيُّهَا. فَقَالَ: أَحْسِنُ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَاثْتِنِي بِهَا فَفَعَلَ. فَأَمَرَ بِهَا فَشُكِّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجَمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: (لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٌ لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفَضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا الله؟)، رواه مسلم.