الرد على القائلين بوحدة الوجود - القاري - ت رضا - ط المأمون

علي بن سلطان القاري

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

ثم يختم العلامة الشيخ مصطفى صبري فصله في الرد على أهل وحدة الوجود بنصيحة إلى المخدوعين بشيخهم الأكبر : ( وإني أنصح لإخواني المسلمين المتصوفين تجاه هذه التلاعبات بالحق وعقول الخلق أن لا يشغلوا بالهم بالأفكار التي تسوق الإنسان إلى الشك في البديهيات ، وفي كل شيء حتى في وجوده ووجود الكون مغايراً لوجود الله ، وتخلط الخالق بالمخلوق ، والتي لا محل لها في الإسلام . وعند النظر الصحيح أنصح لهم أن يبغوا التصوف في امتثال ما أمرهم الله ورسوله ، واجتناب ما نهاهم عنه فلا ينفعهم بين يدي الله قول الشيخ الأكبر أو الشيخ الأصغر ، ولا ينجيهم التعويل بالألقاب والأقطاب في موقف يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : يافاطمة لا أغني عنك من الله شيئاً وهو القائل : « تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله » والقائل : « تفكروا فى خلق الله ولا تفكروا في الله فتهلكوا » فأين هذا من قول الشيخ في فص هود : « فإياك أن تتقيد في الله بعقد مخصوص وتكفر ما سواه فيفوتك خير كثير ، فكن في نفسك هيولى لصور المعتقدات ، فإن الله تبارك وتعالى أعظم من أن ه عقد يحصره دون عقد، فإنه يقول : ﴿ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَتَمَ وَجْهُ الله ) ووجه الشيء حقیقته » وقال الشارح في تفسير صور المعتقدات ، أي : التي يعتقدها في جميع الناس في سائر الملل : « هذا ما يوصيك به شيخك الأكبر أيها المتصوف » والله تعالى يقول: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافرون * لا أعبد ما تعبدونَ * ولا أنتم عابدونَ ما أعبُدُ * ولا أنا عابد ما عَبَدتُمْ * ولا أنتم عابدون ما أعبدُ * لَكُمْ دينكُمْ ولي دين فاختر ما شئت منهما ) ويحسن بي قبل أن أنهي هذا التقديم أن أشير إلى شيء يهم الباحث في ترجمة جهمي عصره وسوءة علماء بلده الكوثري وقصته مع مصطفى صبري ، وذلك أنه جرت بينهما من الخصومة العلمية ما يجدر أن يكتب في كتاب مستقل ، ولكني سأذكر من ذلك نبذاً لعله لم يشر إليها كاتب قبلي
الله
ما علمت :
فقد أخبرني الأستاذ أمين القدسي ، وهو كاتب وباحث قونوي يتقن
1