الخماسيات اللغوية وآثارها في اللغة - سالم

مصطفى عبد الحفيظ سالم

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الخماسيات
الخماسي : منسوب إلى «حماس» المعدول عن «خَمْس» وإنما نسبوا إلى المعدول ؛ لما فيه من معنى لا يؤديه الأصل إلا مكررا
والمقصود بالخماسيات : ماورد من أبنية كلام العرب على أنواع الصيغ التي ينبني كل منها على خمسة أصول مجردة من الزوائد . ولما كانت صيغة «فعال» المعدولة في العدد تؤدى معنى المعدول عنه في حالة تكريره : استغنوا بها عنه اختصارا ، وعليه قوله تعالى : ( فانكحوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ) (۱) والعرب تستعمل «فعال» من الواحد إلى العشرة ، فقد نقل ابن السكيت (۲) عن أبي عمرو أنه يقال : أحاد ، وثناء ، وثلاث ، ورباع، وخُماس .... وكذا إلى العشرة .
وفي شعر الكميت : فلم يَستريثوك حتى رمي ت فوق الرجال خصالا عشارا ويستعمل كذلك مع ياء النسب ، فيقال : خماسي ، وسداسی ....... عشاری. وأنشدوا على خماسی قول الراجز ( ۳ ) : فوق الخماسي قليلا يفضله أدرك عقلا والرهان عملة
وقد أجاز الكوفيون ، والزجاج ، والمبرد القياس في خماس ، وسداس ، وسباع
إلى عشار .
ومن ثم فإن مصطلح الخماسي صحيح سماعا وقياسا ، وأنه بهذه الصيغة يؤدى المعنى
المراد باختصار (٤)

(۱) سورة النساء آية ٣ .
(۲) تهذيب الألفاظ ٥٩٠ والمخصص ۱۲۱/۱۷ .
(۳) السان ( خمس ) .
(4) ينظر في هذا المبحث مجاز القرآن ١١٦/١ ومعاني القراء ٢٥٤/١ ومعانى الأخفش ٢٢٥/١، ٢٢٦ ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ۱۰،۹/۲ وإعراب القرآن لابن النحاس ٤٣٤/١ وتفسير الطبري ۲۳۷/۳ ، ۲۳۸ وأدب الكاتب ٩٦ وشرحه للجواليقي ۲۸۷ والاقتضاب ٤١٦ والمقتضب ۳۸۱/۳ وما ينصرف ومالا ينصرف ٤٤ والتبصرة والتذكرة ٥٦٠ . ٥٦١ وشرح الكافية لابن مالك ١٤٤٧ وشرح الكافية للرضى ٤١/١ وشرح المفصل ٦٢،٦١/١ والمغنى ٨٥٨ تح مازن المبارك
وآخرين .