نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

تعريف بالكتاب
سفر جليل أتى على كل ما تذرع به ملاحدة هذا العصر الحديث الذين تغلبت عليهم الفلسفة الإلحادية ، فجعلوا الطبيعة ربّا ، والمادة إلها ، والإباحة حرية ، والتدين رجعية . وليس لهم دليل أقاموه ، أو علم عرفوه ، سوى تشبتهم بأن الحياة في نظرهم الضئيل ليست إلا مجموعة من القوانين الطبيعية والكيمائية ، يسير بها الوجود سيراً ميكانيكيا مجرداً عن القصد والإرادة والعلم . والوجود عندهم مادة وطبيعة فحسب ، فلا يؤمنون إلا بما تدركه حواسهم الخمس ، وهى : حاسة البصر ، وحاسة الشم وحاسة الذوق ، وحاسة السمع، وحاسة اللمس ، وهذه كلها حواس ظاهرة .
هذا ، ولما تكشفت لهم الأيام عن حواس أخرى انعكس تقديرهم - فعلموا أن ما يجهلون أكثر مما يعلمون . صدق الله : يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الحَياةِ الدُّنْيَا (١)) .
تلك الحواس منها
(۱) سورة الروم آية ٧