نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
) الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه وعلم الحديث )
( ٨٠ - ١٥٠ هـ )
السنة هي الأصل الثاني بعد كتاب الله تعالى في استنباط الأحكام الشرعية وعليه
إجماع الأمة .. وقد أثير لفظ حول أمرين :
أولهما : مدى اعتماد أبي حنيفة على السنة
والثاني : مقدار الأحاديث التي استدل بها أبو حنيفة
أما مدى اعتماد الإمام على السنة فنتبينه من خلال منهجه في الاستنباط وشروط
قبول الأخبار عنده . ومن أصوله رحمه الله تعالى :
۱ - قبول مرسلات الثقات إذا لم يعارضها ما هو أقوى منها ، والاحتجاج بالمرسل كان سنة متوارثة جرت عليه الأمة في القرون الفاضلة حتى قال ابن جرير : رد المرسل مطلقاً بدعة حدثت في رأس المائتين .
٢ - ومن أصوله عرض أخبار الآحاد على الأصول المجتمعة عنده بعد استقرائه موارد الشرع ، فإذا خالف خبر الآحاد تلك الأصول يأخذ بالأصل عملاً بأقوى الدليلين ، ويعد الخبر المخالف له شاذاً . وليس في ذلك مخالفة للخبر الصحيح ، وإنما فيه مخالفة لخبر بدت علة فيه للمجتهد . وصحة الخبر فرع خلوه من العلل القادحة عند المجتهد
- ومن أصوله : عرضين أخبار الآحاد على عمومات الكتاب وظواهره فإذا خالف الخبر
f