نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الجزء 05 | |||
| 6 | الواجهة |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الجزء 05 | |||
| 6 | الواجهة |
الكتاب المُصوّر
ترجمة الامام الهمام ابى جعفر الطحاوى الحنفى المصرى
ب معالى الآثار
3
الحمد لله الذى شيد أعلام الدين الحنيفي بكتابه المبين وأحكم أصول أحكامه بمحكمات بيناته الموجبة لليفين والصلاة والسلام على نبيه المبعوث إلى كافة العالمين الذي بعثه في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته آياته ويرشدهم إلى الدين ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين . فريحا بأحاديثه - الباهرة الظاهرة الفاتحة اللائحة المشهود لها بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى - ريب المرتابين وما حاك في صدور المبتدعين وصحح بصحاح حديثه سقم قلوب العاملين ورفع بطرق حسانه أعلام الدين. فترى الإسناد في الروايات للعدول الثقات العارفين سباً متصلا إلى اللحوق بسيد المرسلين خاتم النبيين وموجباً للنجاة والفوز بما فاز به الفائزون من حملة الشريعة وأساطين الدين .
فطوبى لمن اعتصم بحبل الله المتين واستمسك بعرى أحاديث خير المبلغين فإنه الفوز العظيم والتشريف الجسيم و بعد ، فاعلم - وفقك الله وإيانا وجعل آخرتنا خيراً من أولانا - أن علماء الدين والأئمة المجتهدين بذلوا جهدهم في تحقيق المسائل الشرعية وتدقيق النظائر الفرعية واستنبطوا أحكام الفروع عن الأدلة الأربعة ، فاتفاقهم حجة قاطعة ، واختلافهم رحمة واسعة ، قوام الدين بهم وثبات الشرع بفقههم .
فمنهم أصحاب الطبقة العالية فى الاجتهاد ، وهم الذين صادف الدين منهم أقوى عماد ، وضعوا المسائل على حسب قواعد أصولهم ، وهذبوا مسائل الاجتهاد مع تنقيح طرق النظر على مذاهبهم ، يستبدون في استنباط الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع والقياس من غير تقليد في الأصول ولا في الفروع لأحد من الناس ، وأحوالهم متفاوتة في اشتهار مذاهبهم و اعتبار مشاربهم . فمن شاع مذهبهم في الأعصار واشتهر آثار علمهم فى الأقطار والأمصار ، إمامنا الأعظم ، وهمامنا الأقدم الألم، نعمان السكوفى ، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعى، وأحمد بن حنبل، وسفيان الثورى، وابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن ، وعبد الرحمن الأوزاعي .
.
ولكن الله خص من بينهم الأئمة الأربعة، أبا حنيفة، ومالكا ، والشافي، وابن حنبل، بحيث منع العلماء تقليد غيرهم إذ لم يدر مثلهم في غير هم من المجتهدين إلى الآن لا ندراس مذاهبهم ولا نقراض أصحاب غير هم و تعذر نقل مذاهبهم . والحاصل أن هؤلاء الأربعة الجلة انخرقت بهم العادة على معنى الكرامة عناية من الله لهم إذا قيست أحوالهم
بأحوال أضرابهم . فاشتهار مذاهبهم في ظهور الآفاق ، واعتبار أصولهم وفروعهم في بطون الأوراق ، واجتماع القلوب على الأخذ بها (1) كتب هذه المقدمة مصحح الطبعة الهندية الشيخ المولوي وصي أحمد سلمة الصمد.
1