الاجتهاد بالرأي في عصر الخلافة الراشدة دراسة تحليلية في أصول سياسة التشريع ومقاصده وتاريخه

عبد الرحمن بن معمر السنوسي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

تصدير
بقلم رئيس تحرير مجلة الوعي الإسلامي
الحمد لله الذي أظهر بدائع مصنوعاته على أحسن النظام، وخصص من بينها نوع الإنسان بمزيد الطول والأنعام ، وهدى أهل السعادة منهم للإيمان والإسلام، وأرشدهم إلى طريق معرفة استنباط قواعد الأحكام، ليباشروا الحلال منها ويجانبوا الحرام، وأشهد أن لا إله إلا الله ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي فضله بالإعجاز
والبيان،
وعلى صاحبه أبي بكر أول من جمع القرآن وعلى الفاروق الموصوف بالعدل وكذلك كان، وعلى عثمان التقي الحيي الذي تستحي منه ملائكة الرحمن وعلى علي سيد العلماء والشجعان، وعلى سائر آله وأصحابه، صلاة قائمة على ممر الزمان وسلم تسليما.
،
أما بعد:
فقد تطابق قاضي العقل وشاهد الشرع وهو المزكّى المعدل على أن أرجح المطالب وأربح المكاسب وأعظم المواهب وأكرم الرغائب هو العلم، وأشرف العلوم وأكملها وأنفع المعارف وأجلها هو العلوم الشرعية والمعارف الدينية، وكان علم أصول الفقه من جملتها في الرتبة العظمى والدوحة العليا ؛ إذ جمع فيه الرأي والشرع ، واصطحب فيه العقل والسمع. وترجع أهمية المنهج الاجتهادي في عصر الخلفاء الراشدين الأربعة لها إلى تمثيلها بياناً واقعياً وتمثلاً عمليا للوارد في القرآن الكريم والسنة النبوية، إضافة إلى أن علماء عصر الخلافة الراشدة هم أزكى وأنبل
- أ -