Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الواجهة |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الواجهة |
!
1
باب
قال أبو العباس : قال على بن أبى طالب رضى الله عنه في خطبة له : أيها الناس ، اتقوا الله الذى إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم ، وبادروا الموت الذي إن هربتم أدرككُم ، وإن
أقمتُم أخذكُم .
(1)
وحدثني التوزى في إسناد ذكره ، آخره عبد الملك بن عمير . الليثى ، قال : بينا نحن في المسجد الجامع بالكوفة ، وأهل الكوفة يومئذ ذوو حال حسنة، يخرج الرجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه إذ أتى آتٍ فقال : هذا الحجاج قد قدم أميرًا على العراق ! فإذا به قد دخل المسجد معتماً بعمامة قد غطى بها أكثر وجهه ، متقلدا سيفا متنكباً قوساً يوم المنبر فقام الناس نحوه حتى صعد المنبر، فمكث ساعة لا يتكلم ، فقال الناس بعضهم لبعض : قبح الله بني أمية حيث تستعمل مثل هذا على العراق ! حتى قال عمير بن ضابئ البرجُمِى (۳) : ألا أحصبه لكم ؟ فقالوا : أمهل حتى ننظر ، فلما رأى عيون الناس إليه حسر اللثام عن فيه ونهض فقال:
،(۲)
(٤)
(۱) في خطبة على رضى الله عنه فنون من البلاغة ، منها : النداء فى قوله : (أيها الناس ) لجذب القلوب والأسماع ، الأمر فى قوله (اتقوا الله ) للتخويف ، وكذا الصلة بعده والصلة التي بعـد المــوت للتعظيم والتخويف كذلك ، وأما قوله : ( إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم ) وقوله : ( إن هربتم أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ( فهو من حسن التقسيم ، والتقسيم يطلق على أمرين : أحدهما : أن يذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل حال ما يليق بها ، والثاني: استيفاء أقسام الشيء بالذكر . الإيضاح للقزويني ص٥١٠ وماورد في خطبة على رضى الله عنه تصح إضافته لكلا النوعين ، فإنه قد استوفي أقسام النـاس فـي علم الله تعالى بأحوالهم ثم أضاف لكل نوع ما يناسبه ، فهم إما أن يقولوا فهو سامع لكلامهم ، وإما أن يضمروا فهو عالم بضمائرهم وكذا أحوالهم بالنسبة للموت : إما أن يهربوا منه فهو مدركهم، وإمـا أن يقيموا فهو آخذهم. (۲) يؤم المنبر : أى يقصده ويتوجه إليه
(۳) عمير بن ضابئ البرجمي : سيذكر المبرد طرفاً من أخباره قريباً بعد شرحه كلام الحجاج في هذا
الموضع .
(٤) البيت السحيم بن وثيل الرياحي ، وقد نسبه أبو العباس فيما سيأتي ، وسبق البيت فانظر تخريجه وانظر خطبة الحجاج فى البيان والتبيين ۳۰۷/۲-۳۱۰ ، وهى فى وفيات الأعيان ٣٣/٢-٣٤ منقولة عن الكامل .
-1-