عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

علي محمد محمد

Text

PDF

مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله يأيها الذين آمنوا اتقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلا وأنتم مسلمون (۱)
يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً ) (٢). يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولُوا قولاً سديداً يُصْلِحْ لَكُم اعمالَكُم وَيَغْفِرْ لكم ذنوبكم ومن يُطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً (۳)
أما بعد؛ يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت.
6
هذا الكتاب الثاني صفحات من التاريخ الإسلامي في الشمال الإفريقي يتحدث عن الأمويين والعباسيين والخوارج، فيعطي صورة واضحة عن جذور الأمويين ورجالهم ودولتهم وخلفائهم، وينقل أقوال علماء أهل السنة في بعض خلفاء بني امية، ويوضح دورهم في الجهاد والدعوة، ويتعرض لما وقع فيه بعض الخلفاء من انحراف وظلم وجور وتعسف، ويقف عند الأسباب التي ساهمت في سقوط الدولة الأموية، ويتحدث عن القتال الذي حدث في أواخر الدولة الأموية بين الخوارج وولاة بني أمية.
وكذلك يسلط الأضواء على دولة بني العباس ومراحلها والعصور التي
(۱) سورة آل عمران: الآية ۱۰۲.
(۲) سورة النساء: الآية ١.
(۳) سورة الاحزاب : الآية ۷۱،۷۰.
-1-