Text

PDF

۱۸ - سورة الكهف، الآية : ٥١ - ٥٣
م الله الرحمن الرحيم
[١] هو ما أشهَدتُهُمْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلَّينَ
[٥٢] ﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَاءِ وَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم
[٣] و ورة ا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُواقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا .
(1)
(۲)
:
قوله تعالى: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) قيل : الضمير عائد على إبليس وذريته ؛ أي لم أشاورهم في خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم، بل خلقتهم على ما أردت وقيل ما أشهدت إبليس وذريته خلق السموات والأرض وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ﴾ أي أنفس المشركين فكيف أتخذوهم أولياء من دوني؟ . وقيل : الكناية في قوله : مَا أَشْهَدْتُهُمْ﴾ ترجع إلى المشركين، وإلى الناس بالجملة، فتتضمن الآية الرد على طوائف من المنجمين وأهل الطبائع والمتحكمين من الأطباء وسواهم وكل من يتخوض في هذه الأشياء. وقال ابن عطية : وسمعت أبي رضي الله عنه يقول سمعت الفقيه أبا عبد الله محمد بن معاذ المهدوي بالمهدية يقول : سمعت عبد الحق الصقلي يقول هذا القول ويتأوّل هذا التأويل في هذه الآية، وأنها رادّة على هذه الطوائف، وذكر هذا بعض الأصوليين قال ابن عطية وأقول : إن الغرض المقصود أولاً بالآية هم إبليس وذريته ؛ وبهذا الوجه يتجه الرد على الطوائف المذكورة، وعلى الكهان والعرب والمعظمين للجن؛ حين يقولون : أعوذ بعزيز هذا الوادي؛ إذ الجميع من هذه الفرق متعلقون بإبليس وذريته وهم أضلوا الجميع فهم المراد الأول بالمضلين؛ وتندرج هذه الطوائف في معناهم. قال الثعلبي : وقال بعض أهل العلم: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ردّ على المنجمين أن قالوا : إنّ الأفلاك تُحدث في الأرض وفي بعضها في بعض، وقوله: ﴿وَالْأَرْضِ ردّ على أصحاب الهندسة حيث قالوا:
،
(1) من جـ وفي :أ ينخرط ، وفي ك وى والبحر: يتخرص.
(۲) في ك : أبا عبد الله بن عبد الله .