Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 126086 | |||
| 2 | 126086p |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 126086 | |||
| 2 | 126086p |
پیدِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيةِ
مقدمة الناشر
الحمد لله رب العالمين، الأوّل لا شيء قبله، الآخر لا شيء بعده الحكيم العليم يُؤتي الحكمةَ مَن يشاء من عباده، ويهدي إلى صراط مستقيم، والصلاة والسلام على محمد رسوله الأمين، الصادق المصدوق ، والنبي الخاتم أرسله سبحانه وتعالى بالهدى ودين الحق، فأدى الأمانة، ونصح الأمة، وعلى آله الأطهار، وصحابته الأبرار، ورضوان ومغفرة على تابعيهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن التصديق بالرسالة التي جاء بها و تصديقاً جازماً، والعمل بمقتضاها عن يقين هو الشرط الأول لثبوت الإيمان وإخراجه من دائرة الفكرة التي استقرت في القلب إلى دائرة الحركة التي مناطها العمل، انسجاماً للظاهر مع الباطن وتأكيداً على أن الفكرة أخذت طريقها في التطبيق. وعلى عكس ذلك إذا ظلت الفكرة حبيسة النفس ولم تظهر عملياً على الجوارح وتتمثل في السلوك، فتظل إذ ذاك فكرةً مجرَّدة، تندرج في إطار المعلومات أو الأفكار الخيالية التي لا أثر لها
يُرَى ويُحس .
من هنا ينبغي على الفرد المسلم، المدرك لحقيقة الإيمان، أن تكون جميع أعماله وتصرفاته في الحياة، منسجمة مع ما يقتضيه الإيمان، من التزام بالشريعة التزاماً كاملاً، لا تهاون فيه، مُبَرَّءَ من الزَّيْغ والانحراف قائماً على نَبذ كل ما يتعارَضُ مع ما شرعه الله تعالى في كتابه الكريم، وبينته السنة النبوية المطهرة.