Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0053540 | |||
| 2 | KTBp_0053540 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0053540 | |||
| 2 | KTBp_0053540 |
التوطئة
وحي الله حق . كله خير وهدى ، وسلام للانسانية جمعاء، ونهل يوحي الله الرحمن الرحيم ، خالق السموات والارض والاكوان، إلا الهدى والرحمة والسلام والخير ، ووحي الله له آياته ودلائله الناطقة ، على أنه من الله ، وأنه الحق الذي لا يأتيه الباطل، والحب الذي لا تشو به بقضاء، والخير الذي لا يخالطه شر . أجل ، تلك الآيات ، وهاتيك الدلائل ، التي نراها صادقة كل الصدق، في حياة مؤسسي الاديان العالمية الكبرى ، صلوات الله وسلامه عليهم ، وفي تعاليمهم الموحاة ، هي التي تقيم الانسانية الكاملة ، والسلام العام والحب والاخلاص، على دعائمه المتلى تلك الآيات المشرفة وهانيك الدلائل القويمة
المثالية، هي التي تجعلنا نؤمن أن الوحي الالهي ، منذ أن هبط به المروج الامبين
.
على ادريس عليه السلام إلى مهبطه على خاتم الانبياء ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، هو هو في أهدافه الاصلاحية ، وغاياته الخيرة النبيلة وهذا
شأن فروع الوحي المنبثقة عنه ، وهي وإن تشعبت مراميه هنا وهناك فانها تضمها جميعا هاتيك المثل ، وتلك الدعائم، فاليهودية وفروعها، والمسيحية وفروعها ، والاسلامية وفروعها ، جميعها تربي إلى هدف واحد فذ ، هو تقويم أخلاق الانسانية ، وتهذيب سريرتها ، وإبادة أحقادها وأغلالها ، والسير بها إلى الكمال الانساني الممكن . ذلك لأن سيدنا موسى وسيدنا