استعمال الصيغة العربية بين الوضع والنقل

أحمد محمد عبد الراضي

Text

PDF

بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين: سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ،،،،،
فإن لغتنا العربية تمتلك ثروة هائلة من الألفاظ والتراكيب التي تلبي حاجة المتكلم أو الكاتب التعبيرية، كما تمتلك نظاما لغويا محكما قائما على أسس ومناهج قويمة لا تتوافر لأية لغة من اللغات الإنسانية، ولا نعني بالثروة اللغوية الهائلة كثرة الألفاظ المستعملة فقط، وإنما نعني بها أيضا اختزان كل لفظ من ألفاظ اللغة دلالات متنوعة مما يجعله يستعمل في سياقات مختلفة، وبدلالات متنوعة حسبما يقتضيه السياق، ومن ثم لا تتعدد الوظائف النحوية للفظ الواحد باعتبار أصــــل وضعه فقط، وإنما تتعدد وظائفه باعتبار نقله من صيغة إلى صيغة ومن استعمال إلى استعمال
وسوف يعالج البحث ظاهرة النقل في العربية، سواء أكان نقـلا وظيفيا، أم نقلا دلاليا، وكثيرا ما يستلزم النقل الوظيفي- النقل الدلالي، كما يعالج البحث أيضا النقل التحويلي، بمعنى أن الصيغة تنقل من استعمال إلى آخر بعد تحويل لفظها من صيغة إلى صيغة .
على أن النقل الذي يدور حوله البحث هـو النقل الوظيفي أو الاستعمالي الذي يستلزم إعطاء الصيغة دلالة وظيفية أيضا، وليس النقل المعجمي الذي يسمى (المجاز)، إذ إن تعريف المجاز يجعله: نقل
1