Text

PDF

شر الله الحر الرحمن
الحَزَا
رب يسر وتمم
قال القاضي الإمام العالم بيان الحق خاتم المفسرين محمود بن أبي الحسن بن حسين النيسابوري تغمده الله برحمته
أمَّا بعد حمد الله كفاء حقه ، والصلاة على محمد خير خلقه ، وعلى آله(۱) الطيبين وعترته الطاهرين ، فإنَّ أفضل العلوم علم كتاب الله النازل من عنده والسبب الواصل بين الله وعبده ، وقد وجدتُ تفاسيره إمَّا مقصورة على قول واحد من الأولين، أو مختصة (۲) بالتكثير والتكرير كما هو في مجموعات المتأخرين
، [وا (1) الطريقة الأولى من فرط إيجازها لا تشفي القلب) ، والثانية تُعيي على
(۱) هم بنو هاشم في مذهب الحنفية ، ورواية عن أحمد، واختيار ابن القاسم صاحب مالك ، ينظر الدر النقي: ١٦/١ . قال شمس الدين البعلي في المطلع على أبواب المقنع : ٣ : « والآل يطلق بالاشتراك اللفظي على ثلاثة معاني : إلى أن قال : والثالث : أهل البيت خاصة . وآله : أتباعه على دينه . وقيل : بنو هاشم وبنو المطلب ، وهو اختيار الشافعي . وقيل : آله أهله » اهـ . وقال الدمنهوري في إيضاح المبهم من معاني السلم : : ٤ « وآل النبي في مقام الدعاء كل مؤمن تقي : وقال الفتوحي في شرح الكوكب المنير : ۲۷/۱ ) والصحيح أنهم أتباعه على دينه » وهو الذي نص عليه أحمد وعليه أكثر الأصحاب . كما جاء في الروض المربع : ۸/۱ وعلى هذا فعطف العترة على الآل من عطف الخاص على العام
{
والعترة فسرها المؤلف في جمل الغرائب [ل۱/۲۳] بقوله : ( ويدخل في العترة السنة لأن مدار الرواية عليهم يقصد بذلك الكتاب والسنة ] ، وقد قيل: إن عترته قريش كلهم كما قال أبوبكر رضي الله عنه : «نحن عترة رسول الله التي خرج منها وبيضته التي تفقأت عنه »» ألا ترى أن العترة شجرة شاكة كثيرة اللبن وإحاطة الصحابة وكثرتهم حول رسول الله عليه السلام ورضي الله عنهم ككثرة الشوك لهذه الشجرة ( أه قلت: حديث أبي بكر أخرجه عنه البيهقي في سننه كتاب الوقف باب الصدقة في العترة معلقاً : ١٦٦/٦ ، قال ويذكر عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال يوما السقيفة «نحن عترة
... الخ ) .
(۲) مطموسة في الأصل والتصويب من الهامش .
(۳) زيادة من الإيجاز : 1
(٤) كتب في الهامش كلمة غير واضحة
- 1.