Text

PDF

الفتح الفارسي لمصر
رأينا عند الكلام على الفتح الآشوري للبلاد المصرية أنه لم يجسر ملك من ملوك ) آشور ( على اعلان نفسه ملكا شرعيا على عرش الكنانة بالمعنى الحقيقي ، أى لم يعلن واحد منهم نفسه فرعونا على « مصر » ، وحتى عندما استولی آشور بنیبال» على كل البلاد المصرية ، ريفها وصعبدها لم يترك لنا أثرا يدل على أنه كان يحمل لقب الوجه القبلى والوجه البحرى ، وهو اللقب الذى كان يحمله كل ملك تسلط علي « مصر وتدل شواهد الأحوال على أن الآشوريين لم يتركوا لنا آثارا توحى بأنهم كانوا يبحثون وراء الاحتفاظ بمصر بصفة جدية أو يرغبون فى التتوج بالتاج المصرى ، ويحملون الألقاب الفرعونية كما فعل الفرس من بعدهم ، فقد أعلن ملوك الفرس أنفسهم فراعنة لمصر ، وأسسوا أسرة أطلق عليها الأسرة السابعة والعشرون ، وقد جاءت هذه الأسرة بعد القضاء على آخر ملك من ملوك الأسرة السادسة والعشرين .
وقد كان « قمبيز » أول عاهل فارسي استولى على الديار المصرية عام ٥٢٥ ق.م ، غير أن فكرة فتح ( مصر ) كانت فى الواقع موضع تفكير قبل ذلك فى نظر ملك الفرس ) كورش » ( سيروس (Cyrus)، وكان قد أعد العدة بصبر وأناة لفتح أرض الكنانة غير أن الأجل لم يعتد به لتنفيذ ما أراد . تولی « قمبيز » ملك « فارس » من بعده عمل جهده لإعداد العدة بذلك ؛
فلما