کتاب کا متن

تصویری کتاب

- سورة النساء، الآية : ١
و الله الرحمن الرحيم
سورة النساء
1
وهي مدنية إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن طلحة الحَجَبي وهي قوله : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) (۱) على ما يأتي بيانه . قال النقاش : وقيل : نزلت عند هجرة النبي من مكة إلى المدينة. وقد قال بعض الناس : إن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّها النَّاسُ حيث وقع إنما هو مكيّ ؛ وقاله (۲) علقمة وغيره، فيشبه أن يكون صدر السورة ،مكياً، وما نزل بعد الهجرة فإنما هو مدني. وقال النحاس : هذه
السورة مكية .
قلت : والصحيح الأوّل، فإن في صحيح البخاري عن عائشة أنها قالت : ما نزلت سورة النساء إلا وأنا عند رسول الله تعنى قد بنى بها. ولا خلاف بين العلماء أن إنما بنى بعائشة بالمدينة. ومن تبيّن أحكامها علم أنها مدنية لا شك فيها . وأما قال : إن قوله : ﴿يَا أَيُّها النَّاسُ مكي حيث وقع فليس بصحيح؛ فإن البقرة مدنية وفيها قوله: ﴿يَا أَيُّها النَّاسُ في موضعين (۳)، وقد تقدّم. والله أعلم.
النبي
من
[١] يتأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كثيرا ونساء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )
(٤)
فيه ست مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ قد مضى في «البقرة» اشتقاق الناس ومعنى التقوى والرب والخلق والزوج والبث، فلا معنى للإعادة (٥)
ص
٢٥٥
(۱) راجع (۳) راجع ٢٢٥/١
و
هذا الجزء. من
(۲) في هـ : قال وسائر الأصول قاله .
.۲۰۷/۲
(٤) في دوطوى و ب سبع والمسائل ،ست ويبدو أن الثالثة في قوله : وقرأ إبراهيم النخعي الخ. فتكون سبعاً . (٥) راجع ١٣٦/١ و ١٦١ و ٢٢٦ و ٣١٠ و ١٩٦/٢ .