کتاب کا متن

تصویری کتاب

بسم اسد الرحمن الرحيم
كلمة لابد منها
النحو صعب وطويلٌ سُلَّمه ، وفى حاجة إلى تيسير . ذلك واقع أعترفُ به
هل ترجع صعوبة النحو إلى غزارة مادته وتَشَعْبِ فروعه ؟ لا ؛ فَإِنَّ عِلْم الفقه أَغزر مادةً وأكثر فروعا ، وما ارتفعت الأصوات طالبة تيسيره
وما الذي صعب النحو ؟
ما مِنْ شَكٍّ في أنَّ كُتُبَ النحوِ ثَرْوةً ضخمة ، وثمرة جهودٍ صادقةٍ مُخلصة ، ولكنَّها أشبه ما تكونُ بما يُسمى في عصرنا بالمذكرات التفسيرية
ما ذا يَحْدُث لو نثرنا القوانين المدنية والجنائية والتجارية في بُطُونِ مُذكراتها التفسيرية من غير ترتيب ، ثم قُلنا لدارسي القانون : ادرسوا القانون على هذا النظام ؟
إذن لعلا صراخهم .
لقد بذل النحويون جُهدا رائعا ، وسلكوا طريقا شاقًا مُجهدا في سبيل الظفر بهذه القواعد والاستدلال لها والدفاع عنها ؛ فكانت كتبهم ثمرة هذه الجهودِ الصادقة المخلصة ، ثم سلكوا في كتبهم طرائق قددا ، فلكل كتاب مَنْهَجٌ فى التأليف .
لو أراد المتخصص في النحو والمتفرّغ له أن يدرس موضوعا نحويا دراسة وافية لكلفه الرجوع إلى كتب النحو في جميع عصورها جُهدا مُضْنِيا ، وأضاع كثيرا من وقته في سبيل التعرف على مسائل موضوعه في هذه الكتب المختلفة المناهج
أما الفقهاء فقد سلكوا - مع اختلاف مذاهبهم - طريقا واحدا : جمعوا مسائل كل باب
على حدة ، ولم يَشع فى كتبهم هذا الاستطراد الكثير الذي شاع في كتب النحو