الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) ت_ البخاري

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي أبو عبد الله

کتاب کا متن

تصویری کتاب

۷۲ - سورة الجن الآية : ١-٣
سم الله الطير
الله العين الرحيم
1
سورة الجن
مكية في قول الجميع. وهي ثمان وعشرون آية
[1] ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرَهَ انا عجبا ) . [٢] يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَنَامَنَّا بِهِ، وَلَن تُشْرِكَ بِرَتِنَا أَحَدًا ) .
[٣] وأنَّه عَلَى جَدْ رَبّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا
فيه خمس مسائل :
الأولى - قوله تعالى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أي قل يا محمد لأمتك: أَوْحَى الله إلي على لسان جبريل أَنَّهُ اسْتَمَعَ إِلى نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) وما كان عليه السلام عالماً به قبل أن أوحى إليه هكذا قال ابن عباس وغيره على ما يأتي وقرأ أبن أبي عبلة أحِيَ» (۱) على الأصل ؛ يقال : أَوحَى إليه ووَحَى فقلبت الواو همزة؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أَقْتَتْ) وهو من القلب المطلق جوازه في كل واو مضمومة. وقد أطلقه المازني في المكسورة أيضاً كإشاح (۲) وإسادة و إعاء أخيه» ونحوه .
الثانية - وأختلف هل رآهم النبي أم لا؟ فظاهر القرآن يدل على أنه لم يرهم؛ لقوله تعالى : اسْتَمَعَ»، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ . وفي صحيح مسلم والترمذي (۳) عن ابن عباس قال : ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
(۱) في الأصول (وحى)، والصواب ما أثبتناه، وهو موافق لما جاء في (تاج العروس: وحي) قال :
وقرأ جؤية الأسدي: (قل أخي إليّ)، ولم ينسب القراءة لابن أبي عبلة .
(۲) لفظ «إشاح» ساقط من الأصل المطبوع.
(۳) اللفظ لمسلم، وأما الترمذي ففي لفظه زيادة.