کتاب کا متن

تصویری کتاب

اللهِ الرَّحمن الرّ
الدولة الوسطى
الأسرة الثالثة عشرة
مقدمة
الرحيم
كان تولى الملكة « سبك نفر ورع » عرش مصر آخر مرحلة تنذر بسقوط الأسرة الثانية عشرة ، فبانتهاء حكمها انقطع نسل هذه الأسرة ، ودخلت مصر في عصر مضطرب . تغشيه ظلمة حالكة تتضاءل أمامها تلك الظلمة التي غشت البلاد على إثر سقوط الدولة القديمة. فالمصادر التي لدينا عن ذلك العصر نادرة ،
والآثار التي كشف عنها حتى الآن ضئيلة ، لا تساعدنا على تفهم أحوال البلاد ،
ولا ترشدنا إلى ترتيب ملوكها ترتيبا تاريخيا مسلسلا .
ومما يؤسف له جد الأسف أن أهم هذه المصادر ورقة « تورين » ، وقد وصلتنا ممزقة مهلهلة وبخاصة عند سرد ملوك هذه الأسرة ، عدا الجزء الأول منها ؛ من أجل ذلك أصبح من العسير وضع كثير من ملوكها في أماكنهم الأصلية ، إلا عن طريق الحدس والتخمين .
وكذلك قائمة الملوك التي أمر بنقشها « تحتمس الثالث » في معبده « بالكرنك » ، في المكان المعروف الآن بقاعة الأجداد ( راجع الجزء الأول ص ١٥٩ ) لا تشمل إلا نخبة من الملوك الذين حكموا مصر منذ القدم حتى عهد هذا الفرعون .
أما المصادر الإغريقية فلدينا منها مقتطفات ومختصرات نقلها « يوسفس » و « أفريكانوس » و « يوزيب » عن المؤرّخ المصرى « مانيتون » . فقد ذكر لنا هذا المؤرخ فى مختصره عن تاريخ مصر أن الأسرة الثانية عشرة قد أعقبتها