الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) ت_ البخاري

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي أبو عبد الله

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

[١] وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ .
٨٦ - سورة الطارق، الآية : ١ - ٣
الله الرحمن الرحيم
سورة الطارق
مكية، وهي سبع عشرة آية
[۲] وَمَا أَدْرَنكَ مَا الطَّارِقُ .
[٣] النَّجْمُ النَّاقِبُ )
قوله تعالى والسماء والطارِقِ قَسمان: السماء قسم، والطارق قسم. والطارق النجم. وقد بينه الله تعالى بقوله : وما أدراك ما الطارِقُ النَّجْمُ الثاقب . واختلف فيه ؛ فقيل : هو زُحَل الكوكب الذي في السماء السابعة؛ ذكره محمد بن الحسن(۱) في تفسيره، وذكر له أخباراً، الله أعلم بصحتها. وقال أبن زيد : إنه الثريا . وعنه أيضاً أنه زُحَل ؛ وقاله الفراء . ابن عباس : هو الجدي. وعنه أيضاً وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - والفراء : النجم الثاقب : نجم في السماء السابعة، لا يسكنها غيره من النجوم ؛ فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء، هبط فكان معها، ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة، وهو زُحل ؛ فهو طارق حين ينزل، وطارق حين يصعد وحكى الفراء : ثَقُبَ الطائر : إذا ارتفع وعلا . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: كان رسول الله قاعداً مع أبي طالب، فأنحط نجم، فأمتلأت الأرض نوراً، ففزع أبو طالب، وقال: أي شيء هذا؟ فقال: «هذا نجم رُميَ به، وهو آية من آيات الله فعجب أبو طالب، ونزل والسماء والطارق . وروي عن ابن عباس أيضاً والسماء والطارِق [قال : (۲) السماء] وما يطرق فيها. وعن
:
(۱) لعل المراد به أبو بكر العطار محمد بن الحسن بن مقسم. (۲) زيادة عن الطبري .