المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية - ط قطر - ط 1 1-15

عبد الحق بن عطية الأندلسي أبو محمد

کتاب کا متن

تصویری کتاب

تفسير سورة التوبة
1
بسم الله الرحمن الرّحيم
قوله عز وجل :
ج
* * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَعْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مع الخوالف وطَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يَعْتَدِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا
ج
رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَلِم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم
تَعْمَلُونَ *
.
قوله في هذه الآية [إِنَّمَا ] ليس بحصر ، وإنما هي للمبالغة فيما يريد تقريره على نحو قولك : « إنما الشجاع عنترة» ، ويقضي بذلك أنا نجد « السبيل في الشرع على غير هذه الفرقة «موجوداً»، والسبيل قد توصل بعلى وبإلى فتقول : لا سبيل على فلان ، ولا سبيل إلى فلان (۱) ،
:
(۱) ومن شواهد وصولها بإلى في الشعر البيت المشهور الذي سمعه عمر بن الخطاب رضی الله عنه ، فكان له خبر طريف مع نصر بن حجاج هل من سبيل إلى خمر فأشربها أَمْ من سبيل إلى نصر بن حجاج ؟