المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية - ط قطر - ط 1 1-15

عبد الحق بن عطية الأندلسي أبو محمد

Text

PDF

تفسير سورة المائدة
قوله عز وجل :
بين الله الرحمن الرحيم
* لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَ أقربهم مودة لِلَّذِينَ ءامَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَرَى ذَلِكَ إِنَّ مِنْهم قيين ورهبانًا وَأَنهم لا يستكبرونَ ) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا )
عرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَاءَ امنا ما كتبنا مع الشهدِينَ )
اللَّام في قوله : [ لَتَجِدَنَّ] لام الابتداء ، وقال الزجاج : هي لامُ قَسَم . ودخلت هذه النونُ الثَّقيلةُ لتفصل بين الحال والاستقبال
قال القاضي أبو محمد رحمه
الله
:
6
وهذا خبر مطلق منسحب على الزمن كله ، وهكذا الأمر حتّى هو الآن ، وذلك ، وذلك أَن اليهود مَرَنوا مَرَنُوا (۳) على تكذيب الأنبياء وقتلهم
،
(1) يرى ابن عطية أن اللام لام الابتداء ، ويخالفه أبو حيان في « البحر » ، ورأي الزجاج أنها لام قسم ، أما قوله : « ودخلت هذه النون فهذا هو رأي الخليل وسيبويه ، وليس من رأي الزجاج أو قوله كما قد يفهم من الكلام . (۲) مرن على الشيء : تعود تناوله بدون حياء أو خجل . ( المعجم الوسيط – مرن » – والكلمة دقيقة في وصف اليهود