المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية - ط قطر - ط 1 1-15

عبد الحق بن عطية الأندلسي أبو محمد

Text

PDF

تفسير سورة الإسراء
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه
أجمعين
(۱۷) سورة الإسراء مكية وَآياتها الجاى عشرة ومائة
Y
تفسير سورة الإسراء
*
هذه السورة مكيَّة إلا ثلاث آيات (۱) : قوله عزّ وجلَّ : ( وَإِنْ كَادُوا ليَفْتِنُونَكَ ) ، وقوله : ( وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِرُونَكَ ) ، نزلت حين جاءَ

() الذي في الأصول : ( تفسير سورة سبحان ) ، وقد آثرنا الاسم المألوف الذي سميت به في المصاحف المطبوعة . وتسمى أيضاً سورة ( بني إسرائيل ) ، وبه سماها الطبري في تفسيره ، وقد أخرج النحاس ، وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : نزلت سورة بني إسرائيل بمكة (1) المذكور هنا أربع آيات لا ثلاث ، ولعله اعتبر الآيتين الأولى والثانية بمثابة آية واحدة ، والقرطبي والشوكاني في ( فتح القدير ) لم يذكرا الآية الأولى هنا ، واكتفيا بذكر الثلاث الباقية ، أما أبو حيان في ( البحر المحيط ( فقد نقل كثيراً من الأقوال ، نقل عن صاحب ( الغنيان ) الإجماع على أن السورة مكية ، ونقل قولا بأن المدني فيها آيتان فقط ، هما الأولى والثانية من المذكور هنا ، ثم نقل قولاً ثالثاً بأن المدني أربع آيات هي التي ذكرها ابن عطية هنا ، وأرقام الآيات المدنية المذكورة هنا هي على الترتيب الذي ذكره المؤلف : ( ٧٣ ، ٧٦ ، ٨٠ ، ١٠٧ ) ، وقد قيل أيضاً : إن المدني فيها هو الآيات : ( ٢٦ ، ۳۲ ، ۳۳ ، ٥٧ ) ، وهذا مذكور في المصاحف المطبوعة .